محمد أمين المحبي

422

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

حرّرته فغدا طوعا لخدمتكم * محرّرا خادما وأفاك معتذرا « 1 » فعاملوه بجبر حيث جاءكم * مجرّدا بمزيد الحبّ منكسرا يقبّل اليد الشريفة ، ويلثم الراحة اللطيفة . وينهى إلى الحضرة عظّم اللّه شأنها ، وصانها عمّا شانها . أنه أهدى إليه ما يناسب إهداؤه لأرباب القلوب ، ويلائم إرساله لأصحاب الغيوب . فقدّم العبد رجلا وأخّر أخرى ، في أن يهدى لجنابكم الشريف منه قدرا . علما بأنه شئ حقير ، لا يوازى مقامكم الخطير ، وقد توارى بالحجاب حيث وافاكم وهو حسير . وما مثل من يهدى مثله إلى ذلك الجناب ، إلا كالبحر يمطره السحاب . ثم إنه تهجّم بإهداء هذا القدر اليسير ، فإن وقع في حيّز القبول انجبر القلب الكسير . * * * وكتب البصروىّ إلى الخيارىّ أيضا « 2 » : يا نسيما من ربوة الشام سار * عج على طيبة أجلّ الديار « 3 » وتحمّل منّى سلام مشوق * لحبيب المهيمن المختار ولأصحابه الكرام أولى المج * د خصوصا أمينه في الغار « 4 » ولقوم قد خيّموا في ذراه * قد حباهم مولاهم بالجوار سيّما الأروع المهذّب من حا * ز كمالا ما إن له من مجار

--> ( 1 ) في ب ، ج : « مجردا خادما » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر . ( 2 ) قصيدة البصروى في سلك الدرر 2 / 120 ، 121 . ( 3 ) في ب : « يا نسيما من ربوة الشام سارا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر . وفي ج : « أجل ديار » ، والمثبت في : ا ، ب ، وسلك الدرر . ( 4 ) في سلك الدرر : « خصوصا أنيسه في الغار » .